مرتضى بن محمد الاردكانى اليزدى
18
رسالة في الإجتهاد والتقليد
ونوقش في سند هذه الرواية بعدم ثبوت نسبة التفسير إلى الإمام العسكري عليه السّلام لان الناقل له يوسف بن محمد بن زياد وعلي بن محمد بن سيار وهما مجهولان وما نقل في توثيقهما طريقه نفسهما فيكون الاعتماد عليه دوريا وقد صنف العلامة المتبحّر صاحب الهدى إلى دين المصطفى قدس سره رسالة في عدم صحة هذه النسبة والمحكي عن جماعة روايتها عن الصدوق قدس سره والحكم باعتبارها فتأمل . الطائفة الثانية ما دلت على جواز الإفتاء فإنه ملازم عرفا لجواز الأخذ به وتقليد الغير له . منها - قول الصادق عليه السّلام لابان بن تغلب اجلس في المسجد وأفت الناس فإني أحب ان يرى مثلك في الشيعة فإن لم يجز للمستفتى العمل بالفتوى كان أمر الإمام عليه السّلام بالإفتاء لغوا . ومنها - رواية معاذ بن مسلم النحوي عن الصادق عليه السّلام وقال عليه السّلام : « بلغني أنك تقعد في الجامع فتفتي الناس ؟ قلت : نعم وأردت ان أسئلك عن ذلك قبل ان اخرج إني اقعد في المسجد ويجيئني الرجل لا أعرفه ولا أدرى من هو فأقول جاء عن فلان كذا وجاء عن فلان كذا فادخل قولكم فيما بين ذلك فقال عليه السّلام لي اصنع كذا فانى كذا اصنع ، ولا يخفى ظهور الرواية في نقل الفتوى بقرينة قوله « فتفتي الناس » واما قول الراوي « فأدخل قولكم » فيعم الفتوى والرواية ولا يبعد ظهوره في الفتوى أيضا . الطائفة الثالثة الأخبار الدالة على النهى عن الإفتاء بغير علم فهي تدل بمفهومها على جوازه إذا كان مستندا إلى العلم والحجة من الأحاديث الصادرة عن الأئمة عليهم السّلام مثل صحيحة ابن رئاب عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال عليه السّلام : « من أفتى الناس بغير علم ولا هدى من اللّه لعنته ملائكة الرحمة وملائكة العذاب ولحقه وزر من عمل بفتياه . ومثل الروايات الناهية عن القياس والاستحسان والإفتاء بالرأي فإن مفهومها جواز الإفتاء بغيرها من الأحاديث الواردة عن الأئمة عليهم السّلام وهو ملازم لجواز العمل به كما مرّ مرارا .